الإحترام والتقدير بين الزوجين
لم تعد العلاقات والروابط الاسرية في يومنا هذا مثل زمن آبائنا وأجدادنا التي كانت تجمعهم علاقات وروابط قوية واحترام متبادل بين الزوجين والابناء
للأسف الأسرة هذه الأيام بدأت تفقد تماسكها وترابطها وحب أفرادها وثقتهم في بعضهم البعض، وارى أن هناك الكثير من الأسباب التي أدت إلى هذا الأمر ولكني لن أتطرق اليوم إلا إلى أمر واحد والأهم بوجهة نظري… الا وهو الاحترام والتقدير بين الزوجين
برأيي…إن احترام الشخص وتقدير جهده من أهم العوامل في تحديد وتوجيه نفسيته …فمثلا علاقة الرجل وزوجته في البيت ومدى حاجة الطرفين إلى تقدير واحترام بعضهما مقابل ما يقومان به حتما هو أمر مطلوب ومحبوب من الطرفين والذي سيعطي النتائج والثمار الطيبة بإذن الله.
ولكن نجد في بعض الحالات الرجل في هذه الأيام من يريد من زوجته ان تكون موظفة مثله (حتى تسانده في تحمل أعباء المعيشة أو للبعض يفتك من مصاريفها ويحصل حرمة ع الجاهز!) وغير العمل خارج البيت يريدها ان تطبخ له وتنجب له الأبناء وتربيهم وان تهتم لأمر أهله وان تتزين له وتكون رشيقة القوام مثل فراشات القنوات الفضائية و إلخ من طلبات السي السيد التي لا تنتهي…. وفي النهاية للأسف لا نجد في قاموسه كلمة شكر أو تقدير صغيرة.. وربما لان البعض يظن أن المرأة قد فرضت (بالضمة) عليها كل تلك الأمور ..(يا ريال معقول هالكلام)! يكون فعلمك ترا تضحياتها هذي كلها لكسب رضاك اولا واخيرا
وللاسف يوجد نوع آخر من الرجال من يزيد الطين بله بمزيد من الضغط على زوجته بأوامر وتحكم ..وبعدم إحترام رأيها وتسخيفه أمام أهله أو أهلها.
ومن جهة أخرى…..وفي بعض الحالات نجد المرأة ايضا الطرف المقصر اتجاه زوجها .. فنجد الرجل يعمل و يكدح من اجل توفير الحياة الكريمة لأسرته وسعادتهم ويغرق نفسه في الديون ليحقق ما يخطر ف بال زوجته وما لا تخطر من أمنيات ومطالب! وبالمقابل..بموقف واحد أو بمشكلة عابرة نجدها قد نسيت في ثواني كل ما قام به من أجلها !
وآخيرا ولا ليس آخرا …يقول المثل…اسأل المجرب ولا تسأل الطبيب…….و كانت هذه بعض ملاحظاتي المتواضعة التي وجدتها من خلال تجاربي في الحياة وعلاقاتي الإجتماعية مع أصدقائي وأقربائي من قصصهم الواقعية التي توضح بعضها مدى التفكك الأسري الناتج عن عدم تفهم وتقدير الزوجين لبعضهما وتأثير ذلك على الأبناء.
أتمنى أني افدتكم ولو بقليل مما كان في جعبتي لهذا اليوم على أمل أن ينتبه بعض الأزواج على الملاحظات التي ذكرتها.
وأختم مقالي هذا بقولي أن كلمه شكر وكلمه حب واحدة كفيلة بإذابة الجليد المتراكم بين كل زوجين والكلمة الطيبة والله تسوى الدنيا وما فيها….. مع أصدق أمنياتي لكل الازواج بحياة سعيدة مليئة بالإحترام والتقدير.